ولكن إلى أين أذهب؟؟ إن الشوارع مغسولة بالمطر
إلى أين أدخل؟؟ إن مقاهي المدينة مسكونة بالضجر
إلى أين أبحر وحدي؟؟ وأنت البحار وأنت القلوع ..وأنت السفر
فهل من الممكن أن أظل لعشر دقائق أخرى لحين إنقطاع المطر
أكيد بأني سأرحل
بعد رحيل الغيوم
وبعد هدوء الرياح
وإلا فسأنزل ضيفا عليك
إلى أن يجيء الصباح
وعدتك أن لا أحبك مثل المجانين فى المرة الثانية
وأن لا أهاجم مثل العصافير أشجار تفاحك العالية
وأن لا أمشط شعرك حين تنامين
ياقطتي الغالية
وعدتك أن لا أضيع بقية عقلي
إذا ماسقطت على جسدي نجمة حافية
وعدت بكبح جماح جنوني ويسعدني أنني لا أزال شديد التطرف حين أحب
تماما كما كنت
في السنة الماضيه وعدتك أن لا أخبئ وجهي بغابات شعرك
طيلة عام
وأن لا أصيد المحار على رماد عينيك
طيلة عام
فكيف أقول كلاماً سخيفاً كهذا الكلام
وعيناك داري
ودار سلام
وكيف سمحت لنفسي بجرح شعور الرخام
وبيني وبينك خبز وملح وشدو حمام
وأنت البداية في كل شيء ومسك الختام
وعدتك أن لا أعود وعدت
وأن لا أموت إشتياقاً ومت
وعدت بأشياء أكبر مني فماذا بنفسي فعلت
لقد كنت أكذب من شدة الصدق
